Get Adobe Flash player

اليوم العالمي لحماية المستهلك

دليل المستهلك الصغير

ندوات وورش عمل

قوانين تهم المستهلك

مواقع ذات صلة بالمستهلك

تقارير

ابحث في الموقع

من يحمي المستهلك من الإعلانات المضللة؟!!

 

من يحمي المستهلك من الإعلانات المضللة؟!!

* محمود النقيب - عضو الجمعية .
تعتبر الإعلانات التجارية من أهم الوسائل الحديثة التي جاء ظهورها كنتاج للتطور الصناعي و الرأسمالي، ويسعى من خلالها المروجون إلى التأثير على رغبات وميول وقيم المستهلكين وتوجيهها نحو استهلاك منتجات أو خدمات بعينها.
ومما زاد من قوة وتأثير الإعلانات، التنوع الواسع للوسائل الإعلامية التي يتم عن طريقها بث ونشر مثل هذة الإعلانات بين المرئية والمسموعة والمقروءة ، والتطور المذهل في صناعة الإعلان.

لم يكتف مروجو السلع والخدمات بالإعلان عن منتجاتهم الأساسية أو الكمالية بل اتجهوا نحو الإعلان عن سلع أكثر حساسية مرتبطة مباشرة بصحة وسلامة الإنسان مثل الأدوية والمستحضرات الطبية وغيرها من السلع الاستهلاكية والخدمات .
وعلى اعتبار ان الإعلانات التجارية أصبحت تمثل مصدر دخل للوسائل الإعلامية وخاصة ان هناك كثير من هذه الوسائل أصبحت تعتمد بشكل أساسي على الإعلانات التجارية والتي غالبا ما يكون استمرارها مرهوناً بمقدار مساحاتها الإعلانية .
إن ما يهم التركيز عليه هنا،هو التحكم المفترض في التأثير الذي تتركه الإعلانات على المستهلك، بحيث تخضع الإعلانات لمعايير تحددها وتشرف على الالتزام بها جهات رسمية.
ففيما يتعلق بالقطاع الصحي يلاحظ أن كثيراً من المرافق الصحية أو المستحضرات الطبية التي يروج لها من خلال الإعلانات، لا تتوفر على المعايير المطلوبة ولا تحمل أي فوائد ملموسة لصحة الإنسان، بل أن بعض الخدمات والمنتجات قد تضر بالصحة العامة.
ومن هنا كان على الدوائر والمؤسسات الصحية الحكومية اتخاذ وقفة جدية لضبط هذه الإعلانات ووضع نظم ومعايير للإعلان حول ما يتعلق بصحة الإنسان.
ولا يقف الأمر عند هذه الحد بل ينبغي على ان تقوم الجهة الصحية المسئولة بتقييم الإعلان وعدم الترخيص بنشره وبثه إلا بعد التأكد من صحة المعلومات والخدمات المقدمة وهل تنطبق مع الحقيقة في محتواها ومضمونها وحتى لا يقع المستهلك فريسة لكثير من الإعلانات المضللة .
غالبا ما تقابلنا إعلانات عن وصفات خارقة لمعالجة جميع الأمراض، وعن أطباء يعالجون جميع الحالات، وهذا يتنافى مع منطق العلم والعقل، ومثل هذه المبالغات الهدف منها التأثير على المستهلك من خلال تقديم معلومات غير حقيقية وهذا يعتبر انتهاكا لواحد من أهم حقوق المستهلك التي أقرتها الأمم المتحدة الذي يكفل حق المستهلك في الحصول على المعلومة الصحيحة حول سلعة وخدمة خاصة أن هناك بعض الوصفات السحرية والطبية التي يتم الإعلان عنها لا تفيد المريض، بقدر ما تضره.
كما ان هناك أنواعا كثيرة من الإعلانات المضللة التي تفاجئنا بها الفضائيات ووسائل الترويج الأخرى حول الأجهزة الالكترونية والمسابقات والمعارض والتخفيضات الوهمية والمسابقات عبر الهاتف النقال والسحوبات والتي يقع المستهلك فريسة لتأثيرها.
كل هذه الإعلانات صممت وفقاً لأهواء ومصالح المعلن وهذا ليس من قبيل إلقاء التهم ولكن وبحسب المعلومات المتوفرة والمطالبات المستمرة من الجمعية اليمنية لحماية المستهلك بضرورة إيجاد جهة رسمية تتولى عملية الإشراف على الإعلانات التجارية وتقييمها ، ومع علمنا بان هناك نصوص تشريعية في بعض القوانين تحكم هذه المسألة، إلا أنها غير مفعلة وبالتالي فإن الكثير منها لا جدوى منها وتنطوي على ادعاءات خادعه ومضللة.
كثير من الدول التي يشكل المستهلك لديها رقما ضمن اهتماماتها تنبهت إلى ان بعض الإعلانات التجارية والتسويقية لبعض المنتجات والخدمات التي تكون عليها بيانات خادعة ومضللة وقد تحتوي أحيانا على بعض المعلومات المضرة بالمستهلكين، عملت على سن تشريعات لحماية المستهلك من هذا النوع من التضليل والدعاوي التي يصعب تحقيقها و الموجهة من خلال الإعلان بغرض التأثير على رغبات الأفراد.
فعلى سبيل المثال هناك من يدعي أن بوجود زيوت محركات صديقة للبيئة مع العلم بان جميع الزيوت لها تأثيرات خطيرة على البيئة .
وهناك أساليب متعددة يلجأ إليها المروجون عن طريق الإعلان لمحاولة إقناع المستهلك بان هذا المنتج هو الأفضل عما سواه وهذا المنتج رقم وحد وبقية الأرقام لا أهمية لها وإعلان آخر يطالبك بتغيير أثاث منزلك والتخلص من الأثاث القديمة لان الأثاث القديمة لا تتناسب مع البرستيج .
وبنظرة موضوعية إلى بعض الإعلانات التي يتم مراعاة الحقيقة والموضوعية فيها لا شك انها تودي دورا ايجابيا في تكريس العادات الحسنة وتشجيع الأطفال على استهلاك السلع المفيدة والألبان والخضروات والفواكة .
تتمثل الخطوات الاولى في حماية المستهلك من خلال إيجاد التشريعات والضوابط المنظمة التي على ضوئها يتم التحكم والسيطرة على الإعلانات التي تعرض على المستهلك ومن خلال أي وسيلة إعلانية كانت .
ومن المهم أن يتشكل وعي لدى المستهلك من خلال حملات التوعية التي يجب ان تبدأ من المدارس والجامعات ، ليس حول الإعلانات المضللة فقط بل يجب أن يتعمق الوعي بكثير من القضايا التي تهم المستهلك.
الجمعية اليمنية لحماية المستهلك ومنذ نشأتها طالبت ولا تزال تطالب الحكومة بضرورة إيجاد جهة رسمية تتولى مهمة الإشراف والرقابة على الإعلانات التجارية، بحيث لا يتم إنزال اى إعلان لا بعد الحصول على ترخيص من جهة مختصة والتأكد من المعلومات يتضمنها الإعلان غير خادعة وتعبر عن الحقيقة .
ان ظاهرة الإعلانات التجارية المضللة ينبغى ان تشترك في مكافحتها جميع المؤسسات سواء كانت حكومية أو أهلية والمطالبة بتطبيق التشريعات التي تجرم وتعاقب مرتكبي هذه الأفعال.
كما يجب تحديد معايير وضوابط لهذا النوع من النشاط يراعى فيه عدم التضليل وان يكون الإعلان معبراً عن حقيقة المنتج او الخدمة، ولا يجوز نشر أي إعلان إلا بعد موافقة جهة مختصة تتولى عملية إصدار التراخيص الخاصة بالإعلانات بالإضافة إلى عملية الإشراف والمتابعة .
مثال من العالم:
طالبت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال الكونجرس بالتحرك لمواجهة الحملات الإعلانية غير المناسبة التي تلعب دورا في إصابة الأطفال بالعديد من الأمراض .منها السمنة وفقدان الشهية واللجوء إلى المشروبات الكحولية والجنس المبكر .
ولجأت الأكاديمية إلى إصدار إرشادات علمية جديدة لمواجهة ما أسمته بتصاعد موجة الإعلانات الموجهة للأطفال ورصدت الأكاديمية ان هناك ما يزيد عن 40 الف إعلان تلفزيونى سنويا في الوقت الذي يتزايد فيه تعرضهم للمزيد منها عبر الانترنت والمجلات وحتى المدارس وتؤثر الإعلانات المضللة في اختيار الأطفال للأطعمة الفقيرة غذايئا وتدفعهم للاعتقاد بان احتساء الكحول عادة محببة والجنس ممارسة ترويجية وان فقدان الشهية للطعام يتماشى مع العصر

اعلانات تحذيرية

اعلان تحذيري بشأن منتج دواء

تصويتك يهمنا

ماهو تصرفك امام مخالفات تضر بالمستهلكين؟