fbpx
الرئيسية » الاخبار » الاخبار » أهمية ضبط الجودة في صناعة الدهانات

أهمية ضبط الجودة في صناعة الدهانات

أهمية ضبط الجودة في صناعة الدهانات
………………………………………………..
إن نهضة البناء والعمران والتجديد التي بدأت في اليمن منذ أربعة عقود ما أدت إلى قيام صناعات مساعدة ومن أكثر هذه الصناعات انتشاراً هي صناعة الدهانات وتعتبر التي تنتج بأنواع مختلفة في وقتنا الحاضر من المنتجات الأساسية التي لا غنى عنها ، وذلك نظراً لتعدد استعمالاتها فهي تستعمل لطلاء جميع أنواع السطوح المحيطة بالإنسان من سطوح إسمنتية ومعدنية وخشبية … ونتيجة لتعدد الاستعمالات واختلاف الأنواع في الدهانات أوجب ذلك زيادة الاهتمام بهذه

 

 

الصناعة وبضبط الجودة فيها ، وذلك للتأكد من إنتاج بمستوى عالي يؤدي الغرض المطلوب وبتكلفة مناسبة .
ويتكون الدهان من المكونات الأساسية التالية :-
الخضابات والروابط المساعدة على التماسك
تستعمل الخضابات لأغراض الكتابة والتغطية والتلوين ، وتستعمل الروابط أو المواد الرابطة لغرض اللصق على سطوح المواد كما يحتوي الدهان على المذابات والمواد الإضافية .. المذابان تساعد على استعمال الدهان من حيث انتشاره وتسوية سطحه ، والمواد الإضافية تعمل على ضبط خواصه النوعية من حيث اللزوجة والرسوخ والثبات ….
وللدهانات العديد من الاستعمالات في العديد من المجالات منها :
– حماية السطوح من المؤثرات الخارجية المحيطة به ومنع الصدأ أو التعفن أو الانهيار .
– تجميل السطح وإعطائه اللون المرغوب فيه والمريح للعين كما في دهان الديكورات .
– للدعاية والإعلام ووسائل الأمان كما في دهان الطرقات وإشارات المرور.
– استعماله في حالات كثيرة للتمويه وعدم عكس الصورة كما في دهانات الآليات العسكرية.
وبناءاً على ما تقدم ذكره ، يتضح لنا أن ضبط الجودة في صناعة الدهانات من الأمور الهامة والضرورية وخاصة في وقتنا الحاضر وذلك نظراً لكثرة استعمالها وتعدد أنواعها .
وفي الحقيقة لا يمكن تحقيق ضبط الجودة في صناعة الدهانات ( أو في أي صناعة ) دون معرفة وتحديد أولا العوامل المؤثرة في جودة الإنتاج أثناء العملية الإنتاجية ، والتي من أهمها كمية ونوعية المواد الأولية المناسبة الداخلة في التصنيع والتي يتأثر بها طبيعة الدهانات بصفة عامة ، لذلك إن اختيار المواد الأولية المناسبة وفحصها والتأكد من مواصفاتها يسبب الكثير من المشاكل التي تنعكس على جودة المنتج النهائي ، ولذلك يجب على كل مؤسسة صناعية متخصصة في صناعة الدهانات معرفة الخصائص الفيزيائية لهذه المواد ومعرفة الطرق العلمية وتحليلها للتأكد من أدائها وصلاحيتها وذلك من اجل تصنيع منتج نهائي ممتاز وأيضا من اجل تقليل التكلفة وتوفير الوقت والجهد المبذول في حل المشاكل المترتبة عن استخدام مواد أولية لا تتمتع بالمواصفات والجودة المطلوبة .
وإذا نظرنا إلى منتجاتنا المحلية الخاصة بالدهانات فإن ما يمكن قوله إنها مطابقة للمواصفات القياسية ولكنها أيضاً لا تمتلك مقومات الجودة التي يمكن بها منافسة البضائع الأجنبية ، وعلى ما اعتقد أن هذا يعود إلى وجود مشاكل في ضبط جودة الدهانات ومنها ما يلي :
1- ندرة الكوادر الفنية القادرة على التصنيع والإشراف وإعداد الخلطات المطلوبة .
2- عدم وجود مختبرات لمراقبة جودة الإنتاج .
3- عدم وجود مختبرات بحث وتطوير لمنتجات الدهان .
4- استعمال المواد الأساسية الأولية في خلطات الدهان دون إجراء الفحوصات اللازمة لها ومعرفة مدى صلاحيتها وملاءمتها للمنتج .
5- عدم إضافة المواد المساعدة الأساسية لتحسين جودة المنتج .
6- تعبئة منتجات الدهانات في عبوات غير موضح عليها طريقة الاستعمال وتاريخ التصنيع .
ومن أجل تلافي المشاكل الخاصة بضبط جودة الدهانات والتي تم ذكرها .. هناك بعض الاقتراحات التي يجب مراعاتها والأخذ بها من قبل الجهات ذات العلاقة وهي الأتي :-
لا يكفي امتلاك صاحب المصنع تركيبية جيده وواضحة بل يجب توفير عناصر أخرى داخل المصنع أهمها :
1- الآلة الضرورية المناسبة للإنتاج .
2- الكوادر الفنية المدربة القادرة على كيفية الاختيار المواد الأولية الجيدة والقادرة أيضا على التصنيع والإشراف السليم لإنتاج الخلطات بشكل جيد .
3- مختبر مراقبة منتجات الدهان أثناء عملية التصنيع وبعده ومجهز بالأجهزة والأدوات الضارية ومجهز أيضا بالكوادر الفنية القادرة على مراقبة الخلطات، والتي لديها المعلومات الأساسية عن طرق الفحص والاختبار .
4- مختبر أبحاث وتطوير مجهز بالأجهزة والمعدات المخبرية المتطورة والخبرات الفنية التي لديها الإمكانية الكاملة لتحليل أنواع الدهانات فيزيائياً وكيميائيا.
5- طرق تعبئة سليمة وعبوات مطبوع عليها تاريخ التصنيع ومدد الصلاحية وطريقة الاستعمال.
أخيراً :
لا ننسى دور الهيئة اليمني للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة ممثله بالأخ المهندس /عبد السلام غالب القمش فقد قامت بإصدار واعتماد المواصفات الخاصة بالدهانات وإلزام الجهات ذات العلاقة بتطبيقها وهناك إجراءات قانونيه يتم اتخاذها في حال وجود المخالفات.
وبالنسبة للمنتجات المستوردة فقد قامت الهيئة بإصدار تعميم إلى جميع مكاتب الهيئة بالفروع والمنافذ بعدم السماح بدخول أي منتج إلا بعد فحصه عن طريق مختبرات الهيئة للتأكد من مدى صلاحيته للاستخدام.. كما يجب ألا ننسى أيضا دور الهئيه اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة في مجال التدريب.
كما قامت الهيئة بفتح باب التدريب في مختبراتها وفعلاً تم تدريب العديد من الكوادر ليس فقط في مجال الدهانات بل في جميع المجالات ،وهذه خط وه من الهئيه والتي تهدف إلى تحسين وتطوير المستوى العلمي والفني لدى الكادر وذلك من أجل مواجهة التحديات التي تمر بها صناعة الدهانات في وقتنا الحاضر.

مع تحيات الجمعية اليمنية لحماية المستهلك