fbpx
الرئيسية » الاخبار » الاخبار » رمضان ينعش تجارة التمور الفاسدة!!

رمضان ينعش تجارة التمور الفاسدة!!

رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك فضل مقبل منصور لـ الجمهورية الحكومة إلى مراقبة المنافذ الحدودية، وفحص التمور التي تدخل اليمن حتى لا ينتشر فيروس كورونا بواسطة تناول التمور التي تصدرها دول الجوار إلى اليمن

تعتبر التمور غذاءً صحياً وتمتاز عن كثير من الاغذية باحتوائها على العناصر الغذائية المفيدة لجسم الانسان، ويتغذى على ثمارها كثير من الناس حول العالم، فالتمور غنية بالمواد السكرية،

كما أنها غنية بالأملاح المعدنية وبعض الفيتامينات، وتمتاز سكريات التمور بأنها سريعة الامتصاص تذهب رأساً إلى الدم ثم الخلايا الجسمية، ولا يحتاج امتصاصها إلى عمليات هضم معقدة كما في المواد النشوية والدهنية، كما تعتبر التمور مصدراً جيداً للبوتاسيوم والحديد، وهي معتدلة في محتواها من الكالسيوم وتحتوي على نسبة عالية من الفسفور، والذي يعتبر منشطاً للقوى الفكرية والجسمية، وفي شهر رمضان المبارك يتسارع الناس لشرائه، ولكن هناك أنواع كثيرة من التمور الفاسدة موجودة في الأسواق دون أية رقابة أو خوف وذلك من ضعفاء النفوس من التجار، والضحية هو المواطن..
مراقبة المنافذ
دعا رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك فضل مقبل منصور الحكومة إلى مراقبة المنافذ الحدودية، وفحص التمور التي تدخل اليمن حتى لا ينتشر فيروس كورونا بواسطة تناول التمور التي تصدرها دول الجوار إلى اليمن.
وقال فضل منصور: نحن في شهر رمضان المبارك وكما يعرف الجميع زيادة الطلب على السلع الاستهلاكية وقد تكون منذ بداية شهر شعبان استعداداً لشهر رمضان، رغم الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها المواطن اليمني .. مشيراً الى أن معظم السلع الموجودة أو المنتشرة في الأسواق الشعبية وفي الأرياف وفي المناطق النائية غالبيتها منتهية الصلاحية، وإما سلع مغشوشة أو مقلدة ..
موضحاً أن معظم الباعة يلجأون إلى عرض مثل هذه السلع حيث تعرض سلع يتم تعبئتها في عبوات لا تحمل أي بيانات، وهي سلع منتهية أو قريبة الانتهاء، مثل النشأ والحليب والدقيق والسكر وغيرها، دون أن تحمل أية بيانات، وعرضها في الأسواق وبسعر مخفض في بعض الأوقات وهو ليس سعرها الطبيعي، وإنما سعر أقل من سعرها الرسمي، وهذا يأتي لأنها قريبة الانتهاء أو منتهية الصلاحية، ويستغل التجار بذلك الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن وتدني مستوى معيشته.. والمواطن في ظل هذه الأوضاع دائما ما يبحث عن الرخيص.. والرخيص قد يكون كارثة وقد يكون هناك سلع ما زالت صالحة للاستهلاك، لكننا نحث المواطن بعدم اللجوء أو الشراء والانجرار وراء كل ما هو رخيص، لأن وراء كل ما هو رخيص كارثة .
ضعف الرقابة
مرجعاً أسباب انتشارها الضعف في الرقابة، لأنه لا توجد رقابة مطلقا على السوق اليمنية بأي شكل من الأشكال، وإن وجدت فمحدودة للغاية وتتركز بالمدن الرئيسية، فمعظم ما يباع في الأسواق الشعبية هي سلع منتهية الصلاحية ومن هذه السلع التمر..
وأضاف نحن نعرف أن التمر ينتج في شهر يوليو وأغسطس يعني مر عام من تاريخ إنتاج التمور التي تصدر إلى اليمن، والسؤال هل حفظت هذه التمور في أماكن وعبوات جيدة أم تعبأ في شوالات وفي “أتناك” دون أي بيانات، وتصدر إلى الجمهورية اليمنية فيفترض أن تكون الرقابة على الأسواق الشعبية، كما يفترض أن يكون للسلطة المحلية دور في الرقابة على الأسواق وأن تفعل أيضا أنشطة مكاتب الوزارات المختلفة، وهناك العديد من القوانين واللوائح التي تمنحهم الصلاحيات باتخاذ كافة الإجراءات بما يفضي إلى حماية المستهلك.
ما يحدث في اليمن
كما أضاف منصور: أن التجار يستغلون القدرة الشرائية فيبيعون للمواطن تمورا متدنية الجودة وبأسعار رخيصة جدا تصل إلى 200 ريال للكيلو أو 150 ريالا ولا يوجد سعر في العالم كله يباع الكيلو التمر بـ150 ريال، إلا إذا كان منتهيا أو يتم إعادة تعبئته وخلطه.. وهو ما يحدث في اليمن حيث يتم خلط مجموعة من التمور المنتهية مع مجموعة من التمور التي ما زالت صالحة، ويتم بيعها للمواطن..
أيضا طريقة التعبئة والتغليف طريقة قديمة جدا، يفترض أن ترقى وتهتم بمشاعر المواطن فيجب أن يتم احترام المواطن بحيث تقدم سلعة نظيفة معبئة بطريقة صحيحة، فنلاحظ كمتتبعين أنه ما يباع في الأسواق من تمر تباع داخل “شوالات أو أتناك”, ومعدة بطريقة سيئة من حيث العرض حيث تعرض وهي معرضة للأتربة وأشعة الشمس الحارقة، وتحدث عليها متغيرات مما يؤدي إلى إتلافها حتى لو كان جزء منها صالح .
كمية التمور
من جانبه توقع مدير عام العمليات بوزارة الصناعة والتجارة محمد الهلاني أن تبلغ كمية التمور المستوردة لليمن من الخارج منذ يناير الماضي وحتى نهاية العام الجاري مليون وخمسمائة ألف طن, كما توقع أن يستهلك اليمنيون 60 % من هذه الكمية خلال شهر رمضان المبارك، أي 900 ألف طن والذي يزيد عما ما تم استيراده من التمور خلال العام الماضي بنسبة 10 % أي ما يعادل 150 ألف طن .
وأشار إلى انه يتم استيراد التمور من السعودية بدرجة أساسية تليها الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى، إضافة الى ما ينتج محليا من التمور والمقدر بـ 75 ألف طن سنويا .
كما شدد الهلاني على أية كمية من التمور لا تدخل الى اليمن إلا بعد التحقق من مواصفتها ومطابقتها للشروط، وأية كمية مخالفة تضبط يتم مصادرتها على الفور وإتلافها .. ولفت إلى أن عدد تجار التمور المعتمدين في اليمن لا يتجاوزون 50 تاجرا، إلا أن هناك تجارا موسميين يظهرون خلال شهر رمضان المبارك .
التحقق من مدى الالتزام
كما دشنت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة حملة ميدانية في أمانة العاصمة وعدد من المحافظات الرئيسية للرقابة على الأسواق ومسح المراكز والمحلات التجارية الخاصة ببيع المنتجات الاستهلاكية والغذائية ومحلات بيع التمور.
حيث أوضح مدير عام الهيئة وليد عبد الرحمن عثمان: أن الحملة تهدف إلى التحقق من صحة وسلامة حفظ وعرض المنتجات في محلات البيع بالجملة والمراكز التجارية ومخازن المستوردين، وتداول المنتجات الاستهلاكية، وكذا التحقق من مدى الالتزام بالأوزان الفعلية والمدونة على بطائق بيانات المواد الاستهلاكية.
وأفاد بأن الهيئة ستقوم من خلال الحملة بمسح الأسواق للتأكد من مطابقة السلع والمنتجات المتداولة بالأسواق للمواصفات والتحقق من مدى التزام أصحاب المحلات بالتعهدات وما تم توزيعه من تعاميم وإشعارات في النزولات الميدانية السابقة ..
مشيرا إلى انه سيتم مسح ورصد المنتجات المخالفة المتداولة بالأسواق ورصدها في كشوفات خاصة بالحملة.
توعوية للمستهلكين
كما لفت إلى أن الحملة سيصاحبها توعوية للمستهلكين وتعريفهم بمفاهيم المواصفات والجودة لبعض المنتجات الأكثر تداولا خلال شهر رمضان المبارك، من خلال توزيع التعاميم والبروشورات الإرشادية والملصقات التعريفية بذلك.. فضلا عن توعية أصحاب المحلات والمراكز التجارية بأهم اشتراطات ومتطلبات المواصفات القياسية الخاصة بطرق العرض والتداول والتخزين.
ولفت عثمان إلى أن الحملات الميدانية التي يتم تنفيذها تأتي في إطار مبادرة تبنتها هيئة المواصفات استشعاراً منها بالمسئولية الاجتماعية والأخلاقية إزاء المستهلك خاصة في وشهر رمضان الكريم.
ولفت عثمان إلى أن الحملة ستشمل إرشادات توعوية عن مواصفات التمور وكيفية اقتنائها ومعرفة علامة الفساد فيها، وكذلك زيوت الطعام وتعليمات إرشادية للتسوق وشراء الأغذية وسيتم تنفيذها بمختلف الوسائل الإعلامية، إضافة إلى نشر تلك الإرشادات عبر الملصقات التي سيتم توزيعها مباشرة على المستهلك.
ودعا وليد عثمان جميع فئات المجتمع الى التفاعل والتعاون مع الجهود التي تبذلها الهيئة في سبيل ضمان صحة وسلامة المستهلك، والعمل على تطوير عاداتنا وقدرتنا الاستهلاكية للشراء ومعرفة ماهية المنتجات وأهم البيانات عليها، كما دعا التجار وأصحاب المحلات التجارية إلى التعاون مع القائمين على الحملة لإنجـاحها، والعمـل لما فيه خير وسلامة المستهلكين.
مهيباً بأهمية وضرورة تعاون التجار مع حملات التفتيش الميدانية والرقابية، والالتزام بشروط المواصفات والمتطلبات السليمة لأساليب النقل والعرض والتداول والحفظ والتخزين المناسب للسلع والمنتجات.
الجميع يتأثر
من جانبه يقول الأخ / علي أحمد صلاح تاجر تمور: أن السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية الفاسدة أو المهربة والغير مطابقة للمواصفات بما فيها التمور لا يقتصر تأثيرها على المستهلك أو المواطن فالجميع يتأثر من تلك المواد والسلع بما فيهم التجار الذين يتضررون منها في الجانب المادي، لأن أيّ سلع سواءً كانت فاسدة أو غير مطابقة للمواصفات أو مهربة تلحق بسمعتهم التجارية أضراراً كبيرة إضافة إلى أن تداول بعض التجار لبعض من تلك السلع المزورة أو الرديئة يؤثر على التجار الملتزمين من حيث إقناع المستهلك بأن السلع المهربة أو المقلدة لا تتمتع بنفس المواصفات والجودة للسلع الأصلية ذات العلامات التجارية، لكن المستهلكين في كثير من الأحيان لا يهمهم سوى الأسعار ورواج السلعة أيُّ كان نوعها وجودتها.
أما عن التمور التي نسمع عنها أنها منتهية أو غير منتهية لا نسمع بها الا في الاعلام، أما نحن فلا نقوم إلا بشراء الشيء الجيد والمضمون، فالتمر من خلال مشاهدتك له يتضح لك أنه فاسد من عدمه من خلال تغير لونه وطعمه وكذلك رائحته، أما الجيد فيبان من خلال النظر اليه.
انتشار مخيف
أما الأخ / عبدالله جياش أحد المستهلكين، فيقول: نلاحظ انتشار السلع المنتهية الصلاحية سواء التمور أو المواد الأخرى التي يستهلكها المواطن الموجودة في السوق خصوصاً هذه الأيام بشكل فضيع، وهذا الانتشار المخيف للسلع الاستهلاكية غير المطابقة للمواصفات أو المنتهية الصلاحية كارثة إنسانية ستودي بحياة العديد من أفراد المجتمع إن لم تتداركها الجهات المختصة، حيث يتمثل دور تلك الجهات بالرقابة والإشراف المباشر على آلية استيراد وتسويق وتصريف السلع والبضائع أينما كانت .
ويضيف جياش أن هناك قائمة طويلة من المنتجات الاستهلاكية غير الصالحة والتي منها الدواء الذي يتم تهريبه وتزويره والذي به اكتملت الدائرة التي تصل بالمواطن اليمني الى الموت المحقق ، حيث أن الكارثة تبدأ بشرب أو تناول أي شيء منتهي الصلاحية فيصاب الشخص بالتسمم فيتم إسعافه إلى المستشفى أو إلى المركز الصحي فيكتب له الدواء و يشربه المريض ليشفيه لكنه قد يقتله ، لأن هذا الدواء قد يكون منتهي الصلاحية أيضاً أو تلف أثناء تهريبه.