fbpx
الرئيسية » الاخبار » الاخبار » * نافذة عن القانون

* نافذة عن القانون

 

* نافذة عن القانون
………………………
بقلم / خالد إسماعيل الاكوع – الأمين العام المساعد للفروع
…………………………
لعل المتفحص في ثنايا نصوص أفعال الغش والتقليد التجاري في القوانين والتشريعات المحلية يجد فوارق عديدة مابين هذه القوانين من حيث تفاوت العقوبات واختلاف المسميات ويمكن أن نعرج على سبيل المثال على بعض هذه القوانين مثل القانون التجاري الذي أشار الى بعض أحكام الغش والتقليد حيث إشارات المادة (64) الى انه لايجوز للتاجر أن يلجا الى طريق التدليس والغش في تصريف بضاعته وليس له أن ينشر بيانات كاذبة من شانها أن تضر بمصلحة تاجر أخر .
مع أن هذا النص قد حرم الغش إلا أنة لم ينص على عقوبة واكتفى بعقوبة الغش المنصوص عليها في قانون العقوبات الذي نص على الحد الأقصى لعقوبة الغش دون أن يذكر حدها الأدنى فبموجب هذا النص يجوز أن يعاقب الغشاش بالحبس يوم أو أسبوع أو شهر وهذا دليل على تساهل المشرع اليمني في موضوع كان ينبغي أن تشدد فيه عقوبة الغش ومن زاوية أخرى نتناول ماجاء في قانون رقم (48) لسنة 1992م بشان الرقابة على الأغذية وتنظيم تداولها حيث نصت على كل من حضر أو جهز أو عرض بقصد البيع أو باع أو وهب أو قايض غذاء يوجد عليه أو يحتوي بداخلة مادة سامة أو ضارة أو غذاء يتكون كلياً أو جزئياً من أية مادة تالفة أو غريبة أو غير صالحة للاستخدام الادمى أو غذاء مغشوش أو غذاء أو انتهت صلاحيته للتسويق . – كل من بين بالبطاقة أو غلف أو عالج أو أعلن عن أي غذاء بطريقة مزيفة أو مضللة أو خادعة فيما يتعلق بخصائص الغذاء أو طبيعة أو قيمته الغذائية أو مادته أو جودته أو تركيبته – حيث يلاحظ على نص هذه المادة أن مضمونها يتفق تماماً مع ماجاء في نص المادة (312) من قانون العقوبات .


آما المادة (22) من قانون الرقابة على الأغذية فقد بينت عقوبة الغش حيث نصت المادة على أنة مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد تنص عليها القوانين النافذة يعاقب كل من خالف أحكام هذا القانون بغرامة لأتقل عن الف ريال ولأتزيد عن نصف قيمة البضاعة أو الغذاء أو الصنف المخالف لإحكام هذا القانون أو إيقاف رخصة مزاولة العمل لمدة لأتزيد عن ستة أشهر وفي حالة التكرار تضاعف العقوبة المنصوص عليها اعلاة .
قانون تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار والغش صدر هذا القانون بالقرار الجمهوري رقم (19) لسنة 1999م فرغم أنة يحمل مسمى منع الاحتكار والغش إلا أنة تجاهل تماماً أفعال الغش ولم يشير إليها من قريب ولا من بعيد واكتفى بالإشارة الى فعل واحد ( تطبيق مواصفات إنتاج غير ملائمة للاستعمال في سلع أو خدمات ) وعقوبتها غرامة مالية لأتقل عن عشرة الف ريال ولا تتجاوز مائة الف ريال وفي حاله التكرار يكون الحبس وجوباً بحسب مايقررة القضاء ويجوز للمحكمة أن تقضي بشطب اسم المخالف من السجل التجاري أو سجل الاستيراد والوكلاء التجاريين .
وفي مجمل هذه القوانين التي ذكرناها ومالم نذكرها نجد أن أحكام العقوبات فيها خفيفة مقارنة بالجرم المشهود وهو الغش لاسيما في المواد الغذائية والدوائية التي تلحق أضراراً صحية فادحة للمستهلك قد تؤدي به الى الموت صغيراً كان أو كبيراً هذا الإنسان .
ففي اعتقادي أن من يغش الناس بسلعة فاسدة ومنتهية الصلاحية لايقل شاناً عن من يقدم على القتل العمد بل يفوقه من حيث العدد لضحايا السلع المغشوشة فقد تقتل العشرات على المدى الطويل أو تصيبهم بأمراض مزمنة لأسمح الله تعالي .
وبالتالي يجب تشديد العقوبة على مرتكبي جرائم الغش والتزوير للسلع الغذائية والدوائية والخدمية وتغيير المسمى الى جريمة بدلا عن مخالفة . وكم أحوجنا الى استكمال إجراءات إصدار قانون حماية المستهلك والتعامل به تجاه قضايا المستهلك بحيث تشدد فيه العقوبات على مرتكبي الجرائم ضد المستهلك وصولاً الى تحقيق العدل للمستهلك اليمني وفي المقابل الردع لمن تسول له نفسه المريضة بالمتاجرة والكسب غير المشروع على حساب صحة وحياه المستهلك .
والله من وراء القصد ،،،

.